الصفحة 39 من 44

النفس طمأنينة وسعادة بخلاف الذي لا يسأل الله تعالى فإنه يفقد الصلة به .. وإذا لم يتصل به اتصل بغيره من المخلوقين والاتصال بالمخلوقين وذكرهم بلية وداء، كما يذكر عن عبد الله بن عون قوله:) ذكر الناس داء، وذكر الله دواء) فهذا التوجه إلى الله تعالى يعود بالأثر الطيب على النفس.

كما يُذكر عن بعضهم قوله:) أنه ليكون لي إلى الله حاجة، فأدعوه، فيفتح لي من لذيذ معرفته، وحلاوة مناجاته، ما لا أحب معه أن يعجل قضاء حاجتي، خشية أن تنصرف نفسي عن ذلك، لأن النفس لا تريد إلاّ حظها، فإذا قضت انصرفت وصدق الله تعالى حين قال: {فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} ... [النساء: 19]

* الثانية: محبة الله تعالى، فإن الإنسان إذا كان لا يسأل إلا الله، عرف الله تعالى حق المعرفة من إجابته له، فما يسأل الإنسان ربه شيئًا من الخير إلا أعطاه، فإذا جرب سؤاله على الدوام، رأى كيف يكون إكرام الله له من حيث الإجابة، أو صرف السوء، أو ادخار الحسنات له، كما جاء الحديث أن الداعي له إحدى ثلاث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت