فوالله ما أدري ما يعني بالميل، أمسافة الأرض أم الميل الذي تكتحل به العين؟ قال: «فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا» قال: وأشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده إلى فيه [1] .
وسُليم بن عامر هو الراوي عن المقداد بن الأسود - رضي الله عنه.
أما كون البكاء سببًا للوقاية من هذا الحر الشديد فلما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه، ورجل قلبه مُعلق في المسجد، ورجلان تحابا في الله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها قال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه» [2] .
(1) رواه مسلم (2864) والحديث رواه البخاري أيضًا - ولكن بلفظ مختلف عن ذلك - راجع إن شئت غير مأمور - (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان رقم 1821) .
(2) رواه البخار ي (6806) ومسلم (1031) والترمذي (2391) والنسائي (كتاب آداب القضاة. فضل الحاكم العادل في حكمه) واللفظ للبخاري ولفظ النسائي قريب جدًا من هذا اللفظ.