الصفحة 45 من 81

قائم يصلي إذ استبكى، فكثر بكاؤه حتى فرغ له أهله، وسألوه، فاستعجم عليهم، وتمادى في البكاء، فأرسلوا إلى أبي حازم فجاء إليه، فقال ما الذي أبكاك؟ قال: مرَّت بي آية، قال: وما هي؟ قال: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} فبكى أبو حازم معه، فاشتد بكاؤهما [1] .

[أتدري - أخي - من هو محمد بن المنكدر؟ قال عنه ابن الماجشون: إن رؤية محمد بن المنكدر لتنفعني في ديني[2] . فالرجل من الأولياء، ويبكي حتى يفزع له أهله، فماذا يفعل مثلي ومثلك؟!].

15 -صفوان بن سُليم: قال محمد بن يزيد الآدمي، عن أنس بن عياض قال: رأيت صفوان بن سُليم ولو قيل له: غدًا القيامة، ما كان عنده مزيد على ما هو عليه من العبادة [3] .

نعم - أخي الحبيب - فلقد كان صفوان بن سليم كما روى عنه مالك بن أنس ترم رجلاه حتى يعود كالسقط من قيام، ويظهر فيه عروق خضر [4] . فهذه وجوه ظهرت عليها الخشية، يقول ابن عُيينة: حجَّ صفوان، فذهبت

(1) نفس المرجع السابق (الجزء الخامس في ترجمة محمد بن المنكدر) .

(2) نفس المرجع السابق (الجزء الخامس في ترجمة محمد بن المنكدر) .

(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت