بمنى فسألت عنه، فقيل لي: إذا دخلت مسجد الخيف فأت المنارة، فانظر أمامها قليلًا شيخًا، إذا رأيته علمت أنه يخشى الله تعالى، فهو صفوان بن سليم، فما سألت عنه أحدًا [1] .
فاللهم ألبسنا لباس الخشية، يا رب واستر عيوبنا، يا رحمن يا رحيم.
16 -منصور بن المعتمر: قال يحيى القطان، عن الثوري، قال: لو رأيت منصور بن المعتمر لقلت: يموت الساعة [2] .
وذكر سفيان بن عيينه منصورًا فقال: قد كان عمش من البكاء. ولم لا يعمش - أيها الأخ الحبيب - ولقد قال خلف بن تميم: حدثنا زائدة، أن منصورًا صام أربعين سنة، وقام ليلها، وكان يبكي، فتقول له أمه: يا بني قتلت قتيلًا؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت بنفسي، فإذا كان الصبح كحَّل عينيه، ودهن رأسه وبرق شفتيه وخرج إلى الناس [3] .
فيا له من إخلاص ما أحوجنا إليه!!
تأمل - أخي - قوله: «أنا أعلم بما صنعت بنفسي»
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) نفس المرجع (الجزء الخامس في ترجمة منصور بن المعتمر) .
(3) سير أعلام النبلاء (الجزء الخامس في ترجمة منصور بن المعتمر) .