وماذا صنع؟ صام أربعين سنة وقام ليلها باكيًا، فلا ندري من أين أتى بكل هذه الدموع؟ «أربعين سنة» فاللهم إنا نسألك عينًا دامعة من خشيتك يا رب.
17 -أبو حصين: قال أبو بكر بن عياش: دخلت على أبي حصين في مرضه الذي مات فيه، فأغمي عليه ثم أفاق، فجعل يقول: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} ثم أغمي عليه، ثم أفاق، فجعل يرددها فلم يزل على ذلك [1] .
18 -الإمام أبو حنيفة: يروى ابن سَماعة، عن محمد بن الحسن، عن القاسم ابن معن، أن أبا حنيفة قام ليلة يُردد قوله تعالى: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46] [2] .
وعن يزيد بن كُميت: أنه سمع رجلًا يقول لأبي حنيفة: اتق الله، فانتفض واصفر، وأطرق، وقال: جزاك الله خيرًا. ما أحوج الناس كل وقت إلى من يقول لهم مثل هذا [3] .
وهكذا الأئمة إذا ذُكروا بالله تذكروا، فرحم الله الإمام أبا حنيفة.
19 -الإمام الأوزاعي: عبد الرحمن بن عمرو بن
(1) نفس المرجع (الجزء الخامس في ترجمة أبي حصين) .
(2) نفس المرجع (الجزء السادس في ترجمة أبي حنيفة رحمه الله) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.