الصفحة 47 من 81

وماذا صنع؟ صام أربعين سنة وقام ليلها باكيًا، فلا ندري من أين أتى بكل هذه الدموع؟ «أربعين سنة» فاللهم إنا نسألك عينًا دامعة من خشيتك يا رب.

17 -أبو حصين: قال أبو بكر بن عياش: دخلت على أبي حصين في مرضه الذي مات فيه، فأغمي عليه ثم أفاق، فجعل يقول: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} ثم أغمي عليه، ثم أفاق، فجعل يرددها فلم يزل على ذلك [1] .

18 -الإمام أبو حنيفة: يروى ابن سَماعة، عن محمد بن الحسن، عن القاسم ابن معن، أن أبا حنيفة قام ليلة يُردد قوله تعالى: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46] [2] .

وعن يزيد بن كُميت: أنه سمع رجلًا يقول لأبي حنيفة: اتق الله، فانتفض واصفر، وأطرق، وقال: جزاك الله خيرًا. ما أحوج الناس كل وقت إلى من يقول لهم مثل هذا [3] .

وهكذا الأئمة إذا ذُكروا بالله تذكروا، فرحم الله الإمام أبا حنيفة.

19 -الإمام الأوزاعي: عبد الرحمن بن عمرو بن

(1) نفس المرجع (الجزء الخامس في ترجمة أبي حصين) .

(2) نفس المرجع (الجزء السادس في ترجمة أبي حنيفة رحمه الله) .

(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت