محمد، أبو عمرو الأوزاعي: قال إبراهيم بن سعيد الجوهري: حدثنا بشر بن المنذر، قال: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع [1] .
ولم لا يكون كذلك، ولقد كان يحيي الليلة صلاة وقرآنًا وبكاء، وأخبرني أي الذهبي - بعض أخواني من أهل بيروت، أن أمةً كانت تدخل منزل الأوزاعي، وتتفقد موضع مُصلاه، فتجده رطبًا من دموعه في الليل [2] . فهكذا كان ليل أبي عمرو رحمه الله تعالى.
20 -هشام الدستوائي: قال شاذ بن فياض: بكى هشام الدستوائي حتى فسدت عينه، فكانت مفتوحة، وهو لا يكاد يبصر بها [3] .
وعلى الرغم من ذلك يقول - رحمه الله تعالى - ليتنا ننجو لا علينا ولا لنا. فماذا نقول نحن؟ وقد عقمت أعيننا عن الدموع إلا من رحم ربي.
21 -سفيان بن سعيد الثوري (أبو عبد الله) : قال عطاء الخفاف: ما لقيت سفيان إلا باكيًا، فقلت ما شأنك؟ قال: أتخوف أن أكون في أم الكتاب شقيًا [4] .
(1) سير أعلام النبلاء (الجزء السابع في ترجمة الأوزاعي رحمه الله) .
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3) نفس المرجع والجزء (في ترجمة هشام الدستوائي) .
(4) نفس المرجع والجزء (في ترجمة سفيان الثوري رحمه الله) .