الصفحة 49 من 81

قال - أي الذهبي - قد كان لحق سفيان خوف مزعج إلى الغاية. قال ابن مهدي، كنا نكون عنده، فكأنما وقف للحساب.

وقال ابن مهدي: كنت أرمق سفيان في الليلة بعد الليلة، ينهض مرعوبًا ينادي: النارَ، النارَ، شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات [1] .

وقال أبو نعيم: كان سفيان إذا ذكر الموت لم ينتفع به أيامًا [2] .

وقال يوسف بن أسباط: كان سفيان يبول الدم من طول حزنه وفكرته [3] .

وعن ابن مهدي: كنت لا أستطيع سماع قراءة سفيان من كثرة بكائه.

أخي الحبيب ... هذا هو خوف سفيان وبعد ذلك يخشى أن يكون في أم الكتاب شقيًا. فيا حسرة على أمثالنا!

[ولقد ذكرتُ ترجمته في رسالتي: «طلب العلم بين اجتهاد السلف وتكاسل الخلف» . وحاله في طلب العلم وجده واجتهاده فيه أيضًا فرحم الله أبا عبد الله وأسكنه

(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت