قال إسحاق بن محمد، عن مالك بن أنس قال: كان صفوان بن سُليم يصلي في الشتاء في السطح، وفي الصيف في بطن البيت يتيقظ بالحر والبرد، حتى يصبح، ثم يقول: هذا الجهد من صفوان وأنت أعلم، وإنه لَتَرِمُ رجلاه حتى يعود كالسقط من قيام الليل، ويظهر فيه عروق خضر [1] .
11 -أبو إسحاق السبيعي: روى له أصحاب الكتب الستة. قال أحمد بن عمران، سمعت أبا بكر يقول: قال أبو إسحاق: ذهبت الصلاة مني وضعفت، وإني لأصلي فما أقرأ وأنا قائم إلا بالبقرة وآل عمران، ثم قال الأخنسي: حدثنا العلاء بن سالم العبدي قال: ضعف أبو إسحاق قبل موته بسنتين، فما كان يقدر أن يقوم حتى يُقام، فإذا استتم قائمًا قرأ وهو قائم ألف آية [2] .
ومع كل ذلك يقول فضيل بن مرزوق [3] : سمعت أبا إسحاق يقول: وددت أني أنجو من عملي كفافًا. فماذا يقول مثلي ومثلك؟!
12 -أبو شجاع القتباني: روى له مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي والنسائي. قال عنه الذهبي [4] : الإمام
(1) سير أعلام النبلاء (الجزء الخامس في ترجمة صفوان بن سُليم) .
(2) نفس المرجع والجزء (في ترجمة أبي إسحاق السبيعي) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) سير أعلام النبلاء (الجزء السادس في ترجمة أبي شجاع القتباني) .