وذلك كما قال تعالى: {والله يُريدُ أن يتُوب عليكم} [النساء: 27] فالتائب فاعل لِما يحبه الله ويرضاه.
12 -ومن فضائلها أنَّ الله عزَّ وجلَّ يفرح بها:
وذلك كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لله أشدُّ فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلِّها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدَّة الفرح:"اللهم أنت عبدي وأنا ربُّك"أخطأ من شدَّة الفرح» [1] .
13 -والتوبة كذلك سبب في نور القلب وإشراقه:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ العبد إذا أخطأ نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه وهو الران الذي ذكر الله تعالى {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [2] » .
فيا أخي الحبيب:
جديرٌ بكلِّ عاقلٍ أن يبادر إلى ما هذا فضله وتلك ثمرته ..
(1) رواه مسلم.
(2) رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وحسنه الألباني.