الصفحة 31 من 45

هناك علامات تدلُّ على صحَّة التوبة وقبولها، وهي مما يَستأنس به التائب ويفرح به، لأنه بوقوعها يعلم أنه يسير في الطريق الصحيح الموصل إلى النجاة والفوز يوم القيامة، ومن هذه العلامات:

أولًا- أن يكون العبد بعد التوبة خيرًا مما كان قبلها:

وكلُّ إنسانٍ يَستشعر ذلك من نفسه، فإذا كان بعد التوبة مُقبِلًا على الله، عالي الهمَّة قويَّ العزيمة؛ دلَّ ذلك على صِدق توبته وصحَّتها وقَبولها.

ثانيًا- ألاَّ يزال الخوف ومراقبة الله تعالى مصاحبًا له:

فإنَّ العاقل لا يأمن مكر الله طرفة عين، فخوفه مستمرٌّ إلى أن يسمع قول الملائكة الموكِّلين بقبض رُوحه: {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} فهناك يزول خوفه ويذهب قلقه.

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لو أنَّ إحدى قدمَيَّ في الجنة ما أمنت مكر الله!

ولعلَّ هذا استشعار لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء» .

ثالثًا- أن تحدث له التوبة انكسارًا في قلبه وذلاًّ وتواضعًا بين يدي ربه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت