الصفحة 22 من 45

ويقول: وعزَّتك وجلالك ما أردت بمعصيتك مخالفتك، ولا عصيتك حين عصيتك وأنا بنكالك جاهل، ولا لعقوبتك متعرِّض، ولا بنظرك مستخفٌّ، ولكن سوَّلت لي نفسي، وغلبت عليَّ شقوتي، وغرّني سترك المُرخَى عليَّ .. والآن، فمِن عذابك مَن ينقذني؟ وبحبل مَن أتصل إن قطعتَ حبلك عنِّي؟!

وا سوأتاه من تصرُّم أيامي في معصية ربِّي! .. يا ويلي! كم أتوبَ .. وكم أعودَ .. قد حان لي أن أستحي من ربِّي!

قال بعض الحكماء: إنما تُعرف توبة الرجل من ستة أشياء.

أحدها- أن يمسك لسانه من الفضول والغيبة والكذب وكلِّ ذنب.

والثاني- ألاَّ يرى لأحدٍ في قلبه حسدًا ولا عداوة.

والثالث- أن يُفارق أصحاب السوء.

والرابع- أن يكون مستعدًّا للموت، نادمًا مستغفرًا لِما سلف من ذنوبه، مجتهدًا على طاعة ربه.

والخامس- أن يذهب عنه فرح الدنيا كلِّها من قلبه، ويرى حزن الآخرة كلِّها في قلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت