الصفحة 24 من 45

فالحذر الحذر من كلِّ ما يُوجِب خجلًا، وهذا أمرٌ قلَّ أن ينظر فيه تائب أو زاهد؛ لأنه يرى أنَّ العفو قد غمر الذنب التوبة الصادقة، وما ذكرته يوجب دوام الحذر والخجل [1] .

قال بعض السلف: إنَّ للتوبة بداية ونهاية.

فبدايتها:

التوبة من الكبائر ثم الصغائر، ثم المكروهات، ثم خلاف الأولى، ثم من رؤية الحسنات، ثم من رؤية أنه صدق في التوبة، ثم مِن كلِّ خاطرٍ يخطر له في غير مرضاة الله تعالى.

وأما نهايتها:

فالتوبة كلَّما غفل عن شهود ربِّه تعالى مراقبته طرفة عين.

مم نتوب؟

أخي الحبيب:

اعلم أنَّ الذنوب التي يُتاب منها تنقسم إلى قسمين: صغائر وكبائر ..

(1) صيد الخاطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت