ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله:
إنَّ الكبيرة قد يقترن بها من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يُلحقها بالصغائر، وقد يقترن بالصغيرة من قلَّة الحياء وعدم المبالاة، وترك الخوف والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر، بل يجعلها في أعلى رتبة.
فاحذر أخي الحبيب من الكبائر والصغائر معًا، واحذر كذلك من الأمور التي قد تقترن بالصغيرة فتنقلها من سجلِّ الصغائر إلى سِجلّ الكبائر ومن ذلك:
1 -الإصرار والمواظبة على الصغائر:
ولذلك قيل: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار.
2 -استصغار الذنب واحتقاره:
وقد مرَّ قول ابن مسعود رضي الله عنه في ذلك، وفي ذلك أيضًا يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: إنكم لتعملون أعمالًا هي أدقُّ في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات.
3 -السرور بالصغيرة والفرح بها:
وهذا أيضًا دليل على شدَّة الغفلة والرغبة في المعصية والجهل بعظمة الله تعالى، والجهل بسوء عواقب الذنوب