معهم ولا ترجع إلى أرضك؛ فإنها أرض سوء .. فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه ملك الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى الله تعالى. وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم، فقال: قِيسوا ما بين الأرضين؛ فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة».
وفي رواية: «فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبرٍ فجُعِل من أهلها» .
وفي رواية: «فأوحى الله إلى هذه أن تباعدي وإلى هذه أن تقربي، وقال: قيسوا بينهما فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغُفر له» [1] .
قال الحسن أبو جعفر:
كان لقمان الحبشي عبدًا لرجلٍ جاء به إلى السوق يبيعه، قال: فكان كلَّما جاء إنسان يشتريه قال له لقمان: ما تصنع بي؟ فيقول: أصنع بك كذا وكذا فيقول: حاجتي
(1) متفق عليه.