الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلامًا على نبيِّه المصطفى ورسوله المجتبى ..
أمَّا بعد:
فإنَّ التوبة إلى الله تعالى نورٌ يتلألأ وسط ظلام المعصية الحالك، وبريق يلوح في الأفق فيغري العصاة بالرجوع إلى ربِّهم، ويُزيِّن لهم الكفَّ عن العصيان.
وما زالت التوبة تنادي العصاة والمقصرين:
أن هلمُّوا إلى بارئكم، أقبلوا على ربكم؛ فإنَّ رحمته واسعة، وفضله عظيم، وفرحه بالتائبين ليس له منتهى {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى: 25] .
فيا أيها العاصي، تُبْ إلى ربِّك، وابكِ على خطيئتك!
ويا أيها المقصِّر، تُبْ إلى ربِّك من تقصيرك، واسألْه العفو والغفران.
ويا أيها المطيع، تُبْ إلى ربِّك من رؤيتك لطاعتك، وإدلالك بعملك وغفلتك عن عيوبك.
{وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] .