والسادس- أن يرى نفسه فارغًا عمَّا ضمن الله تعالى من الرزق، مُشتغِلًا بما أمر به.
فإذا وُجدت فيه هذه العلامات فهو من الذين قال الله تعالى في حقِّهم:
{إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] .
وقيل: يجب على الناس تجاه التائب أربعة أشياء:
أولها- أن يحبوه؛ فإنَّ الله تعالى قد أحبَّه.
والثاني- أن يحفظوه بالدعاء على أن يُثبته الله على التوبة.
والثالث- ألاَّ يعيِّروه بما سلف من ذنوبه.
والرابع- أن يجالسوه ويذاكروه ويعينوه.
قال ابن الجوزي:
ينبغي للعاقل أن يكون على خوفٍ من ذنوبه وإن تاب منها وبكى عليها، وإني رأيت أكثر الناس قد سكنوا إلى قبول التوبة، وكأنهم قد قطعوا على ذلك، وهذا أمرٌ غائب، ثم لو غُفرت بقي الخجل من فعلها.