محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي، والإمام أبو علي الماسرجسي، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، وآخرون لا يحضرني ذكرهم الآن [1] .
وقال الحاكم: أراد مسلم أن يخرِّج «الصحيح» على ثلاثة أقسام، وعلى ثلاث طبقات من الرواة، وقد ذكر هذا في صدر خطبته [2] ، فلم يُقدر له إلا الفراغ من الطبقة الأولى، ومات، ثم ذكر الحاكم مقالة هي مجرد دعوى، فقال: إنه لا يذكر من الأحاديث إلا ما رواه صحابي مشهور له راويان ثقتان فأكثر، ثم يرويه عنه أيضًا راويان ثقتان فأكثر، ثم كذلك من بعدهم. فقال أبو علي الجياني: المراد بهذا أن هذا الصحابي أو هذا التابعي قد روى عنه رجلان، خرج بهما عن حد الجهالة.
وأما القاضي عياض فقال: فعندي أنه أتى بطبقاته الثلاث في كتابه، وطرح الطبقة الرابعة.
قال الذهبي: بل خرج حديث الطبقة الأولى، وحديث الثانية، إلا النزر القليل مما يستنكره لأهل الطبقة الثانية، ثم خرج لأهل الطبقة الثالثة أحاديث ليست بالكثيرة في الشواهد والاعتبارات والمتابعات، وقل أن
(1) للاستزادة عن المستخرجات على مسلم انظر الرسالة المستطرفة للكتاني ص 27.
(2) خطبته: أي مقدمة صحيحه ج 1، ص 5.