الصفحة 10 من 27

وإليك أخي الحبيب عيون من وصف بعض ما فيها من تربة وأنهار وعيون ومساكن وأبواب ونور وريح وثمار وطعام وخمور ولباس وفرش ولذات فاقت كل لذة. فهنيئا لمن استقر بتلك المعالم ونزل تلك الربوع.

أخي الحبيب: إن أهل الجنة يطأون تربة ترابها المسك الأذفر وحجارتها وحصباؤها اللؤلؤ، ففي حديث المعراج عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أدخلت الجنة فإذا فيها جنادل اللؤلؤ وإذا ترابها المسك» [رواه البخاري ومسلم] . فيا سعادة قدم وطئت تربتها.

أخي رحمني الله وإياك: إن الأنهار في الدنيا حياة للناس يحيون بها من الظمأ وزينة وراحة، يرعون بمائها أنواع الزروع ثم ثمار وأشجار فيها غذاؤهم وظلهم من الحر.

ولكن أنهار الجنة فوق ذلك: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ... } [محمد: 15] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة بحر العسل وبحر الخمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت