أخي الحبيب: إن نور الجنة ليس كالنور والضياء الذي نعرفه بل هو فوق ذلك كله وأعلى من أن نتخيله قال القرطبي:"قال العلماء وليس في الجنة ليل ونهار وإنما هم في نور دائم أبدا وإنما يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجاب وإغلاق الأبواب ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب. ذكره أبو الفرج ابن الجوزي" [التذكرة] .
وقال ابن تيمية:"والجنة ليس فيها شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار لكن تعرف البكرة والعشية بنور يظهر من قبل العرش" [مجموع الفتاوى] .
فهنيئا لمن أبصر بذلك النور وتأمل بذلك الضياء، جعلنا الله وإياكم أحبتنا منهم.
أخي الحبيب: ريح الجنة يجدها المتقون منذ أن فارقوا هذه الدنيا فيأتيهم من روحها وريحانها في قبورهم ما ينسيهم كدر الدنيا ونعيمها الزائل.
قال - صلى الله عليه وسلم: «من قتل رجلًا من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عامًا» [رواه أحمد والنسائي وابن ماجة والحاكم] .