من النار إن كان من أهلها، فيا لتعاسة من رأى مقعده من النار إن كان من أهلها، ويا لسعادة من رأى منزله من الجنة ويا لهنائه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة» [رواه مسلم] .
أخي: عندها يحمد أهل العافية ما كانوا عليه في الدنيا من العمل الصالح ويتحسر ويندم أهل الشقاء.
أخي الحبيب جعلني الله وإياك من أهل السعادة.
أخي: أعرني سمعك قليلا: أرأيت وأنت في دار الدنيا إذا أتاك الخبر الذي تحبه فرحت وانبسطت أسارير وجهك، وإذا كانت الفرحة عارمة كدت أن تخرج من جلدك، فكيف أخي: بمن جاءته البشرى من ملائكة الرحمن أنه من أهل الجنة؟! {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] . فما أحلاها من فرحة وما أسعدها من لحظات للمؤمنين: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا