الصفحة 3 من 27

الحمد لله الذي أنعم وهدى والصلاة والسلام على نبي الهدى وآله وصحبه ومن اهتدى. وبعد:

أخي المسلم: هل تعلم الغاية التي من أجلها خلقك الله تعالى؟! إنها العبادة بمفهومها الواسع من تذلل وخضوع وإنابة ورجاء وخوف وتوكل.

أخي الحبيب: لقد وعدك الله تعالى على ذلك خير موعود: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ... } [التوبة: 111] .

أفهمت الآية خطر النفس الإنسانية وشرفها وعظيم مقدارها، فإن السلعة إذا خفي عليك قدرها فانظر إلى المشتري لها من هو وانظر إلى الثمن المبذول فيها ما هو؟ وانظر إلى منْ جرى على يده عقد التبايع فالسلعة النفس والله سبحانه المشتري لها والثمن لها جنات النعيم والسفير في هذا العقد خير خلقه من الملائكة وأكرمهم عليه وخيرهم من البشر وأكرمهم عليه.

قد هيؤوك لأمر لو فطنت له

فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

(حادي الأرواح/ ابن القيم)

أخي الحبيب: إذا كان يوم القيامة كان الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت