أخي الحبيب متعني الله وإياك بالجنة:
يتقلب أهل الجنة ويتكئون على أوثر اللحف والوسائد والسرر لا يشكون تعبًا ولا نصبًا وهم يقولون: {الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} [فاطر: 35] ، {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ... } [الرحمن: 54] ، {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} [الرحمن: 76] .
والرفرف: رياض الجنة وقيل: نوع من الثياب، والعبقري: البسط الجياد، فيا لها من لذات تتابعت ومن نعم تكاملت.
أخي عزيزي: يتسوَّق أهل الجنة، ويتحدَّثون في كلِّ جمعة، ويلقى الأحبة بعضهم بعضًا فتكتمل الفرحة بجمع الشمل، ثم يرجعون إلى أهليهم فرحين مسرورين، وفي الحديث: فيستقبلهم أهلوهم ويقولون لهم: «والله لقد ازددتم بعدنا حُسنًا وجمالًا، فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حُسنًا وجمالًا» .
فيا لها من فرحة! ويا لها من ساعات يشمر المشمرون من أجل نيلها!