الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [آل عمران: 133 - 136] .
أحبتي: ما ترك الله تعالى شيئًا من جوامع الأعمال الصالحة إلاَّ وذكره في هؤلاء الآيات، وبقي علينا بعدها الجِدُّ والعمل .. السعيد من وُفِّق إلى هذه الأخلاق، والشقيُّ من حُرمها.
أحبتي: إنَّ جنة الله تعالى لا تُنال بالأماني وفي الحديث: «حُجبت النار بالشهوات وحُجبت الجنة بالمكاره» [متفق عليه] .
أحبتي: ألا إنَّ سلعة الله غالية ألاَّ إن سلعة الله الجنة، فمن جدَّ واجتهد لقي الله تعالى غدًا آمنًا وسالمًا.
أخي الحبيب: رزقني الله وإياك حسن الخاتمة، إنها الجنة، وقد علمت ما فيها من الخير الكثير والنعيم الدائم، فهي عزاء المؤمنين في الدنيا إذا عملوا لها، وبشراهم بعد الممات. {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى} [النساء: 77] ، ويكفي ذما للدنيا قوله - صلى الله عليه وسلم: «موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها» [متفق