لِلشَّارِبِينَ * لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ [الصافات: 45 - 47] .
فيا لذة الشاربين لها المنتشين لكؤوسها، ويا لسعادة الذين صرفوا أنفسهم عن خمور الدنيا ورشفوا من كؤوس دار البقاء.
أخي في الله: يكفيك في فضل لباس أهل الجنة أنه لا يُبلى ولا يُصيبه ما يصيب ثياب أهل الدنيا من بلى وتمزق قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه» [رواه مسلم] .
فهي أجمل الثياب وأغلاها لا يحيط بوصفها بصر: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [فاطر: 33] . {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 31] .
ويحلون فيها بأنواع الذهب والفضة واللؤلؤ فيزيدهم ذلك جمالًا وبهاءً {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [الحج: 23] ، {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: 21] .
فيا لها من زينة! ويا له من هندام ما أحلاه!