وصف الكوثر قال - صلى الله عليه وسلم: «فيه طير أعناقها كأعناق الجزر» (الإبل) قال عمر:"إنَّ هذه لناعمة"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أكلتها أنعم منها» [رواه الترمذي] .
فيا لها من لذَّة فاقت كل لذَّة! ويا له من شبع للجائعين في الله وللزاهدين في ملذات الدنيا الفانية! يأكلون أشهى المطاعم ويشربون أحسن المشارب، وأهل النار يأكلون الزقوم ويشربون من الحميم، أعاذني الله وإياكم من هذه الحال.
أعزائي: تفنى الدنيا وتفنى لذاتها من طعام وشراب، بل إن لذة الطعام والشراب في الدنيا لتزول قبل بلعه ثم تخرج قذرا! .. أين هذا من لذة طعام الجنة وشرابها؟ فهي لذَّة لا تزول وترشح أجسامهم من فضلاتها طيبًا ومسكًا، فوا لتعاسة المحرومين! ويا لشقاء المجرمين!
إخوتي أحبائي: إن من فضائل الله المتتابعة على أوليائه أن جعلهم ينتشون من خمور الجنة جزاء لهم وفاقا على طاعتهم لربهم في تحريمه لخمر الدنيا، وشتان ما بين الخمرين! فخمر الدنيا كريهة مرَّة مسقمة للأبدان سالبة للعقل، لذتها ناقصة وشرها كثير أما خمر الجنة فطيبة جميلة لذيذة لا يصيب شاربها ألم ولا مرض لذتها كاملة. يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضَاءَ لَذَّةٍ