وبعد هذه الإيضاحات النافعة - بإذن الله - في بيان أهمية الكتاب والقراءة، والعناية بهما، أرجو من الله أن أكون قد وُفَّقت بهذه الرسالة المختصرة في المساهمة في إبراز القراءة، كمصدر مهم من مصادر العلم والمعرفة، واللذان يُعدَّان من الوسائل الرئيسة في تقدم الأمم ورقيها؛ حتى ننهض بأمتنا الإسلامية، ونصل بها إلى مصاف الأمم المتقدمة كخطوة أولى، ثم تسنُّم موقع الصدارة بين باقي الأمم، والإمساك بزمام الأمور كخطوة أخيرة.
إن الهدف من هذه الرسالة هو الإسهام في نقل أفراد أمتنا من حمأة الجمود الفكري، والخمول الذهني، وضيق الأفق، إلى تحرر الفكر، وتفتق الذهن، وسعة الأفق، تحت مظلة الشريعة الغراء؛ ليُعتقوا أمتهم من ربقة العبودية للأمم الضالة، والتقوت من فتات موائدها، ولتكون لها شخصيتها المستقلة فتكون متبوعة لا تابعة.
وأخيرًا - وليس آخرًا - فإنه لا فائدة ترجى لقارئ هذه الرسالة ما لم يعمل بما فيها، وقد قال الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «هتف العلم بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل» .
جعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والله