المبحث الحادي عشر
قواعد القراءة وواجباتها
هناك جملة من القواعد والواجبات التي يحسن بالقارئ الأخذ بها قبل القراءة وأثناءها وبعدها، فمن القواعد التي يتعين على القارئ العمل بها قبل القراءة:
1 -الإخلاص:
فإن القراءة النافعة متى ما أُخلصت النية فيها، كانت - ولا شك - عبادة عظيمة، فالمرء المسلم لا يقرأ الكتاب ليقال له: عالم، أو واسع الاطلاع، أو مثقف، لا، بل يقرأه للاستفادة مما فيه من علم نافع ينفع به إخوانه المسلمين ويرشدهم به، أو يحذرهم من بعض الكتب المضللة، وذلك بفضحها لهم، ويتأكد إخلاص النية في قراءة كتب العلم الشرعي، فقد أخرج الإمام مسلم في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أول الناس يقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال: فلان جريء، فقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتي به، فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت