فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 110

قد هيّأوك لأمر لو فطنت له

فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

2 -يدّعي بعضهم أن مشاغل الحياة وهموم العيش لم تدع لهم وقتًا للقراءة، ولا ذهنًا صافيًا للمطالعة، ولهؤلاء نقول: هذه حجة واهية، يتشبث بها كل ذي عزيمة ضعيفة، وهمة دنيئة، والدافع لها: حبكم للراحة على التعب وإيثاركم للسهل على الصعب، ولا أدل على ذلك من تفضيلكم لجلسة لهو على تصفح كتاب نافع، فعليكم بمطالعة تراجم السلف؛ لتنظروا كيف كانت أوقاتهم مشغولة بالدعوة والجهاد وطلب الرزق، ومع ذلك كانوا يقرؤون المجلدات العديدة طلبًا للرفعة والزيادة في العلم.

3 -عدم معرفة قيمة القراءة وفوائدها، وقديمًا قيل: إن الإنسان عَدُوُّ ما يجهل. فينبغي على الإنسان أن ينظر إلى حال من يقرؤون؛ لينظر كيف أثرت فيهم القراءة، ورفعت مكانهم، وأكسبتهم الدقة وسعة الأُفق، وغير ذلك من فوائد القراءة التي ذكرناها سابقًا.

4 -عدم وجود الأقران الذي يشجعون ويحثون غيرهم على القراءة، فالمرء بقرينه، وقد قال الأول:

عن المرء لا تسل وسل عن قرينه

فكل قرين بالمقارن يقتدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت