عرضة للنقاش، فقد يأتي المؤلف بفكرة أو مبدأ غير صحيح أو مخالف للسنة، إما عن حسن قصد أو سوء نية، فيجب على القارئ أن يمحص كل ما يقرأه، فما كان صوابًا يقبل به، وما كان خطأ يرفضه ويحذر منه، ولا يعني كلامنا هذا إساءة الظن بالمؤلفين بقدر ما هو دعوة إلى التثبت.
5 -القراءة للاستفادة:
الناس فيما يقرؤون مذاهب وأصناف - سيكون لنا حديث في مبحث آخر عن أصناف الناس في القراءة - وخيرهم من يقرأ ليستفيد، فالقراءة للاستفادة لا مجرد المطالعة العابرة، فليست العبرة بعدة صفحات ينهيها القارئ من كتاب، بل العبرة بما استفاد من هذا الكتاب.
6 -التدرج في القراءة:
وهذا أدب مهجور لدى كثير من القراء، فتجد القارئ أول ما يبدأ في قراءته بالكتب الطويلة وذات المستوى الصعب، مما قد يصده عن القراءة: وينفر منها، حيث يجد نفسه لم يفهم هذه الكتب أو يستفد منها، وقد يكون الداعي له على ذلك الحماسة والمبالغة في الثقة في النفس، وهذان الأمران وإن كانا مطلوبين، ولكن يجب أن يكونا بقدر، دون إفراط أو تفريط، فينبغي على القارئ أن يتدرج في قراءته من الكتب المختصرة