ملك الدنيا وما عليها، قال تعالى: ... {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] .
وقال الشاعر:
ولست أرى السعادة جمع مال
ولكن التقى هو السعيد
وإذا كان أغلب البشر يقفون حائرين .. متسائلين:
أي طريق يسلكون؟ وأي واد يؤمون؟ وأي سبيل يقصدون؟
فإن المؤمن لا تنتابه هذه الحيرة، ولا يعتريه هذا القلق والاضطراب.
فالطريق: واضح أمامه، وبريق السعادة يلوح في الأفق .. والأمل في السعادة الكبرى يدفعه إلى تحمل المشاق، ومتابعة المسير، فيأخذ في قطع المراحل الموصلة إلى غايته مرحلة مرحلة، فكلما قطع مرحلة لاحت له مرحلة أخرى، فلا يزال يقطع المراحل مهاجرًا إلى ربه مع تحمل التعب و المشاق، حتى تصير سعادته في هذا السفر وفي تلك المشقة، فإذا مات على ذلك لم يفته شيء من الدنيا، وفاز بالسعادة الأبدية في الآخرة، وإذا ظل سائرًا ظل في ترق وصعود إلى الدرجات العالية