الصفحة 20 من 38

2 -وحبس اللسان عن الشكوى.

3 -وحبس الجوارح عن المخالفة كاللطم، وشق الثياب ونتف الشعر والجزع ونحو ذلك.

فمدار الصبر على هذه الأركان الثلاثة فإذا قام بها العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة، واستحالت البلية عطية، وصار المكروه محبوبًا.

فإذا أراد الله سعادة العبد وفلاحه في الدنيا والآخرة فتح له من أبواب التوبة والندم والانكسار والذل لله والافتقار إليه، والاستعانة به، وصدق اللجأ إليه، ودوام التضرع والدعاء، والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات ما تكون تلك السيئة به سبب رحمة حتى يقول الشيطان عدو الله: يا ليتني تركته ولم أوقعه.

وهذا معنى قول بعض السلف: إن العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة، ويعمل الحسنة يدخل بها النار!! قالوا: كيف؟ قال: يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه خائفًا منه مشفقًا وجلًا باكيًا نادمًا مستحيًا من ربه تعالى، ناكس الرأس بين يديه، منكسر القلب له، فيكون ذلك الذنب سبب سعادة العبد وفلاحه حتى يكون ذلك الذنب أنفع له من طاعات كثيرة لما ترتب عليه من هذه الأمور التي بها سعادة العبد وفلاحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت