حياته.
الخامس: معرفة الطريق التي إذا سلكها أقضت به إلى ذلك.
السادس: تجنب سلوكها.
فهذه ستة أمور لا تتم لذة العبد وسروره وفرحه وصلاح حاله إلا باستكمالها، وما نقص منها عاد بسوء حاله وتنكيد حياته.
فاللذة التامة والفرح والسرور، وطيب العيش والنعيم، إنما هو معرفة الله، وتوحيده، والأنس به، والشوق إلى لقائه، واجتماع القلب والهمّ عليهن فإن أنكد العيش عيش من قلبه مشتت وهمه مفرق، فليس لقلبه مستقر يستقر عنده ولا حبيب يأوي إليه ويسكن إليه كما أفصح القائل عن ذلك بقوله:
وما ذاق طعم العيش من لم يكن له
حبيب إليه يطمئن ويسكن
فالعيش الطيب، والحياة النافعة، وقرة العين في السكون والطمأنينة إلى الحبيب الأول ولو تنقل القلب في المحبوبات كلها، لم يسكن ولم يطمئن إلى شيء منها