الصفحة 33 من 38

فمن اجتهد في تزكية نفسه وترقيتها حتى يبلغ درجة الإحسان فقد فاز بسعادة الدنيا وسعادة الآخرة، والنفس تزكو بالتوحيد، وفعل الواجبات وترك المحرمات والاجتهاد في نوافل الطاعات.

3 -الصلاة:

فالصلاة من أعظم أسباب السعادة، ولذلك فقد جعلت قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة؛ لما فيها من مناجاة للخالق سبحانه، والتنعم بذكره، والتذلل والخضوع له، والقرب منه ولا سيما في حال السجود، وتلك الحال أقرب ما يكون العبد فيها من ربه. ولذلك فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يقول لبلال: «يا بلال، أرحنا بالصلاة» . [رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني] .

فالمؤمن يسعد بالصلاة ويطمئن لها ويحب أوقاتها ويستريح بها، فأين هذا من قول القائل: نصلي ونستريح من الصلاة؟!

4 -الرضا والقناعة:

إن شعور الإنسان بالرضا والقناعة من أعظم أسباب السكينة النفيسة التي هي سر السعادة، فالمؤمن إذا ابتلي بمرض أو فقر أو نحوه من الأعراض، تجده راضيًا قرير العين، لا يتطلب بقلبه أمرًا لم يقدر له، بل ينظر إلى من هو دونه ولا ينظر إلى من هو فوقه، فهو راض عن ربه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت