للتفريج عنهم، وكان أحد الثلاثة بارًا بوالديه فقال في دعائه: «اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران وامرأتي ولي صبية صغار أرعى عليهم، فإذا أرحت عليهم حلبت فبدأت بوالدي فسقيتهما قبل بني، وإني نأى بي ذات يوم الشجر فلم آت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رءوسهما، أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أسقي الصبية قبلهما والصبية يتضاغون أي يبكون جوعًا عند قدمي فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء ففرج الله منها فرجة فرأوا منها السماء .. » [1] .
7 -أنه مقدم على الهجرة والجهاد: فعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أقبل رجل إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله قال: «فهل من والديك أحد حي؟» قال: نعم كلاهما، قال: «فتبتغي الأجر من الله» قال: نعم قال: «فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما» [2] .
8 -أنك ببرك لوالديك تنال رضاهما، وإذا رضيا
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم.