الصفحة 37 من 39

أعمالًا كثيرة ولديه تجارات وعقارات، وأغلق الهاتف.

فلما توفيت الأم اتصل المسئول بالابن العاق وأخبره بوفاة أمه فكان جوابه: أكملوا الإجراءات وادفنوها في قبرها.

فانظر أخي إلى هذه القصة التي ينفطر لها الفؤاد أسى، وتذوب النفس لسماعها حسرة، ويُكلم القلب القاسي، ويلين، وتسخن العين الجامدة وتذرف

نصيحة من ابن الجوزي لكل عاق

يقول رحمه الله: «أيها المضيع لآكد الحقوق، المعتاض من بر الوالدين العقوق، الناسي لما يجب عليه، الغافل عما بين يديه، بر الوالدين عليك دين وأنت تتعاطاه باتباع الشين، تطلب الجنة بزعمك وهي تحت أقدام أمك، حملتك في بطنها تسعة أشهر كأنها تسع حجج وكابدت عند الوضع ما يذيب المهج، وأرضعتك من ثديها لبنًا وأطارت لأجلك وسنًا وغسلت بيمينها عنك الأذى، وآثرتك على نفسها بالغذاء، وصيرت حجرها لك مهدًا وأنالتك إحسانًا ورفدًا فإن أصابك مرض أو شكاية، أظهرت من الأسف فوق النهاية، وأطالت الحزن والنحيب، وبذلت مالها للطبيب، ولو خيّرت بين حياتك وموتها لطلبت حياتك بأعلى صوتها.

هذا وكم عاملتها بسوء الخلق مرارًا فدعت لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت