الصفحة 13 من 34

الذكر والتسبيح أو الدعاء وغيره، فيكون العبد قد شكر المعطي- جل وعلا- بهذا السجود بقلبه ولسانه وجوارحه.

ويجب معرفة أن الله لا يحب الفرحين ولا الأشرين فكان دواء هذا الداء الخضوع والذل والانكسار لرب العالمين، وهذا هو سر سجود الشكر حيث يحصل به من المقصود ما ليس في غيره.

وهذه السنة قد غابت عن الكثير منا مما جعلهم يستعجبون عند قيام أحدهم بفعله، بل والأدهى أنه إذا فعل أمام جماعة من الناس نظروا بغرابة .. بل قد لا يفعله البعض حياء من الناس مع أنه إحياء لسنة الرسول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -. فالله الله في هذه السنة.

تنبيه.

اتفق أهل العلم على أن سجود الشكر غير واجب إلا أنه يعدّ مشروعًا لفعله - صلى الله عليه وسلم - وفعل الصحابة رضوان الله عليهم اقتداءً بالنبي الأمين.

والدليل: يروى عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أنه قال: (بعث رسول - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث علي بن أبي طالب فأسلمت همدان جميعًا، فكتب علي - رضي الله عنه - إلى رسول الله بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكتاب خرّ ساجدًا ثم رفع رأسه فقال: «السلام على همدان، السلام على همدان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت