قراءة الفجر: كان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بنحو ستين آية إلى مائة آية وصلاها بسورة (ق) ، وصلاها بسورة (الروم) وصلاها بسورة (إذا الشمس كورت) وكان يصليها فجر الجمعة بسورة (السجدة) في الركعة الأولى وسورة (هل أتى على الإنسان) في الركعة الثانية.
وكان عليه الصلاة والسلام يطيل صلاة الصبح أكثر من سائر الصلوات، وهذا لأن قرآن الفجر مشهود، وأيضًا لما نقص عدد ركعاتها جعل تطويلها عوضًا عما نقصته من العدد، وأيضًا فإنها تكون عقيب النوم والناس مستريحون، وأيضًا تكون في وقت تواطأ فيه السمع واللسان والقلب، لفراغ وعدم تمكن الاشتغال في استقبال المعاش وأسباب الدنيا منه، فيفهم القرآن ويتدبره، وأيضًا فإنها أساس العمل وأوله، فأعطيت فضلًا من الاهتمام بها وتطويلها.
وهذه أسرار إنما يعرفها من له التفات إلى أسرار الشريعة ومقاصدها وحكمها. فكان - صلى الله عليه وسلم - يطيل الركعة الأولى على الثانية من صلاة الصبح.
-القراءة في الظهر: كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يطيل قراءتها أحيانًا، حتى قال أبو سعيد: كانت صلاة الظهر تقام