كذلك روي أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سجد لما جاءه خبر بعض الفتوحات في عهده.
يشرع السجود في أحوال كثيرة:
(1) يستحب للمرء عند حدوث نعمة خاصة أو عامة، سواء تسبب في حصولها أو لم يتسبب، كأن يرزق ولدًا، أو يجد ضالته، أو ينجيه الله من هلكة ونحو ذلك.
فقد روى البخاري ومسلم- رحمهما الله تعالى- عن كعب ابن مالك - رضي الله عنه - أنه سجد شكرًا لما بشّر بتوبة الله عليه.
(2) يستحب السجود عند رؤية شخص قد ابتلي في بدنه بعاهة، أو ماله بجائحة أو إفلاس، أو في دينه بفسق أو كفر، فيسجد شكرًا لله الذي عافاه وسلّمه من هذه الآفات التي أصيب بها أو فعلها هذا المبتلى. ولكن يجب الانتباه ألا يسجد أمام ذلك المبتلى بل ينتظر حتى يبتعد من أمامه أو يتنحى هو في ناحية ويسجد.
اعلمي أخية أنه لا يشترط لسجود الشكر ما يشترط للصلاة من طهارة من الحدث، وطهارة الثوب والبدن والمكان من النجاسة، وستر العورة، واستقبال القبلة، كما أنه لا يجب