سنن مندثرة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فقد رشد، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
وبعد:
فالحمد لله، الحمد لله الذي سن الدين وشرعه، وأجرى الماء وأنبعه، وخلق النور وشعشعه، وأرسل المصطفى بالرسالة المشرقة، إلى يوم الزلزلة.
تلاطمت أمواج الدهر، وهبت أعاصير الحياة، وهجمت حبيبات الرمال، فغطت سُننًا من سنن رسول الله في الآفاق نشرها، وللصحب علمها، وللأجيال تلاها، فها هي تئن تحت ركام تلال الحياة، بل تضغط عليها حجارة من حديد ...
يقول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21] .
وقال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] .