فهؤلاء هم أهل الفضل فينبغي توقيرهم، وتقديمهم على غيرهم، ورفع مجالسهم، وإظهار مرتبتهم، وبتوقيرهم توقر الشريعة، لأنهم حاملوها، وبإهانتهم تهان الشريعة، لأن العلماء إذا ذلوا وسقطوا أمام أعين الناس، ذبت الشريعة التي يحملونها، ولم يبق لها قيمة عند الناس، وصار كل إنسان يحتقرهم ويزدريهم، فتضيع الشريعة.
والعالم يعبد الله على بصيرة، ويهدي الناس، ويرفع الله به، والجاهل عالة على غيره لا ينفع نفسه ولا غيره بل إن أفتى ضرّ نفسه وضر غيره، فلا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، وهذا يدل على أن صاحب العلم مقدم على غيره، يقدم العالم بكتاب الله ثم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ولا يقدم من القوم في الأمور الدينية إلا خيرهم وأفضلهم.
فيقدم الأفضل فالأفضل.