الصفحة 30 من 38

وأنشدني الكريزي:

أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها

والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت ... أن السلامة فيها ترك ما فيها

فلا الإقامة تنجي النفس من تلف ... ولا الفرار من الأحداث ينجيها

وكل نفس لها وَزْر يصبحها ... من المنية يومًا أو يمسيها [1]

ومما قيل في التذكير بالموت قول ابن أبي زمنين:

الموت في كل حين ينشر الكفنا ... ونحن في غفلة عمّا يراد بنا

لا تطمئن إلى الدنيا وبهجتها ... وإن توشحت من أثوابها الحسنا

أين الأحبة والجيران ما فعلوا ... أين الذين همُ كانوا لنا سكنًا؟

سقاهم الموت كأسًا غير صافية ... فصيرتهم لأطباق الثرى رهنًا

تبكي المنازل منهم كل منسجم ... بالمكرمات وترثي البر والمننا

حسب الحمام لو أبقاهم وأمهلهم ... ألاّ يظن على معلومه حسنًا

(1) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت