الصفحة 39 من 57

على المداومة على ذلك، فأما الأوقات المفضلة كشهر رمضان - خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر - أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناما للزمان والمكان. وهو قول احمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم كما سبق ذكره» [1] .

2 -الصدقة: للصدقة مزية وخصوصية في رمضان، فينبغي المبادرة إليها والحرص عليها، وعدم إهمالها أو التقصير في أبوابها، أو النظر إليها وكأنها مقصورة على سن معين أو مستوى مالي معين.

ولها أشكال كثيرة منها: إطعام الطعام، وتفطير الصائمين، وقد كان السلف يحرصون كثيرا على إطعام الطعام. سواء كان إشباع جائع أو تفطير صائم أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر. وكانوا يفضلونه - أي إطعام الطعام - ويقدمونه على عبادات كثيرة. حتى إنه يرون عن علي رضي الله عنه أنه قال: لأن أجمع أناسا من إخواني على صاع من طعام أحب إلى من أن أدخل سوقكم هذا فأبتاع نسمه فاعتقها. وروي عن غيره نحو هذا. وقد ذكر ابن رجب رحمه الله نبذة قيمة في هذا

(1) لطائف المعارف ص 315 - 319 ط دار ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت