الصفحة 4 من 57

الحسنة، ويجعل لعباده مواسم تعظم فيها تلك المضاعفة، ويزيد للعامل فيها الثواب.

ومن أعظم هذه المواسم وأجلها شهر رمضان، قال الله عز وجل: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} [البقرة:185] ؛ لذا كان حريا بالمسلم أن يحسن الاستعداد لهذا القادم الكريم، لئلا يفوته الخير العظيم، أو لئلا ينشغل بمفضول عن فاضل، أو بفاضل عما هو أفضل منه - وقد كان سلف هذه الأمة يحرصون من الأعمال على أفضلها وأعظمها أجرًا، وأحبها إلى الله، متأسين في ذلك برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

أحوال الناس في استقبال رمضان:

يقول الله عز وجل: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} صدق الله، فإنه فيما يتعلق بمواسم الخير - وبخاصة شهر رمضان واستقباله واستعداد الناس له - نرى التباين، حسب درجة العبد من الإيمان والصبر واليقين، ومنزلته من اليقظة واغتنام ساعات العمر. وبقدر الإخلال بشيء من ذلك تبتعد مواسم الخير ومتاجر الآخرة عن حصول المقاصد الشرعية منها. فرمضان وليلة الجمعة ويومها - مثلا - يجعلها أهل الغفلة مواسم عبث ولهو.

فشهر رمضان من الناس من يستقبله بالضجر - نسأل الله العافية - على ما سيفقده من الأكل متى ما أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت