الصفحة 5 من 57

والشرب متى ما أراد، ومنهم من يستقبله بالسفر والهرب عن بلاد المسلمين، ومنهم من يستقبله بالإكثار من أطعمة يخص بها رمضان، ومنهم من يستقبله بالفرح والاستبشار وحمد الله أن بلغه رمضان، وعقد العزم على أن يعمره بما يزيد حسناته ويقربه إلى ربه. وهؤلاء هم صلة السلف، حيث يؤثر عنهم أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، وثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم.

إن المؤمن ذا القلب السليم يقبل على أعمال الخير بقلب منشرح ونفس مستبشرة {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس:58] ، ويستقبل المواسم الفاضلة حامدا الله على سعة فضله وعلى أن مد له في العمر حتى أدركها؛ لكن قد يحدث خلاف ذلك الفرح والاستبشار من بعض الناس. فما سببه؟

لعل من أسبابه:

1 -تعلق القلب بشهوة أو شبهة، فتعلق النفس بشهوة ما يثقل عليها غالبا العبادة المرتبطة بها. كالتعلق بشهوة المال يثقل عليها عبادة الزكاة والصدقات، والتعلق بشهوة الطعام والشراب يثقل عبادة الصيام، والتعلق بالأهل والأولاد يثقل عبادة الجهاد، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت