الصفحة 6 من 57

فمحبة الأعمال الصالحة والاستبشار بها فرع عن محبة الله ومرتبط به، قال الله عز وجل: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة:124] .

واستثقال الأعمال الصالحة والإعراض عنها أثر عن ضعف الإيمان وضعف محبة القلب لله. وإن شئت مصداقًا لهذا؛ فقارن قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» ، وقوله: «أرحنا بها يا بلال» ، بقول من يقول بلسان حاله أو مقاله: أرحنا منها.

هذا من آثار تعلق القلب بالشهوات، ومثل هذا؛ بل أخطر منه أثر الشبهات.

2 -وهناك سبب آخر قد يوجد في بعض الناس، وهو أن يكون أحدهم قد حمل نفسه أكثر من طاقتها، وألزمها فوق ما تستطيع من الأعمال الصالحة، فينتج عن هذا: إما أن ينقطع عن ذلك العمل الصالح كلية فيتركه. أو أن يستبدل به عملًا مبتدعًا يكون أخف على النفس، أو أن يستمر على ما كان يفعله، لكن بغير إقبال نفس ولا انشراح صدر ولا محبة لهذا العمل الذي كلف نفسه به؛ لذا كان من أهم أسباب الاستقامة: لزوم هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -

وثمة تنبيه مهم وهو أن الذي يحمد من الاستبشار بالطاعات والفرح بها إنما هو ما كان أثرًا عن محبة العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت