لربه، لا ما كان بسبب أن للنفس حظًا من تلك العبادة.
مثال ذلك: من يحب مجالس الخير ويفرح بها. تلك المجالس التي قال فيها النبي - صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيّ، والمتجالسين فيّ، والمتزاورين فيّ، والمتباذلين فيّ» [1] ونحو هذا من الأحاديث، فمن كان يحب تلك المجالس ويحب أهلها؛ لأنها محبوبة إلى سبحانه فهذا هو المفلح الذي تنفعه محبته. أما من يحبها لما يجد فيها من أنس وتسلية، أو لمحبته أهلها حبا عاطفيا أو مزاجيا مجردًا، أو لما يجد فيها من أكل أو شرب أو نحو هذه المقاصد فشتان ما بينه وبين الأول.
لكن لا ينبغي أن يكون مخالطة شيء من حظوظ النفس للعبادة داعيا لترك تلك العبادة بحجة الخوف من عدم قبولها.
فهذا مزلق يحذر منه. وإنما الصواب أن تستكثر من العمل الصالح، وتجاهد نفسك في تكميل الإخلاص لله فيه.
(1) صححه النووي في رياض الصالحين (باب فضل الحب في الله والحث عليه) الألباني في صحيح الجامع رقم (4207) .