يحدث إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك [1] .
أيها المسلم هذا بعض ما ورد في فضل هذا اليوم الشريف وفضل التبكير إلى الجمعة، وهذا هدي السلف الصالح في اغتنام ذلك الفضل وجدهم فيه، ولكن العبد قد يحرم فضل الله وثوابه بسبب ذنوبه فيتباطأ عن الطاعة أو يستقلها، بل قد يقلب مواسم الخير والعبادة إلى مواسم عبث ولهو. والله تعالى يقول: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ} [الشرح:7] ، قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيرها: (أي إذا تفرغت من أشغالك ولم يبق في قلبك ما يعوقه فاجتهد في العبادة والدعاء. ولا تكن ممن إذا فرغوا لعبوا وأعرضوا عن ربهم وعن ذكره فتكون من الخاسرين) انتهى [2] .
وهو من الأعمال الصالحة التي تتأكد في رمضان، ومن السنن التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يواظب عليها في هذا الشهر.
فليحرص المسلم على أن يكون له نصيب من ذلك،
(1) قال الشوكاني رحمه الله: (قال العراقي: إسناد صحيح) ثم قال: الحاصل أن الصلاة قبل الجمعة مرغب فيها. انتهى (نيل الأوطار، 3/ 313) .
(2) تيسير الكريم الرحمن 7/ 646.