بالسرور والاستبشار، وبنفس صافية تستقبل ما يرد عليها من غذاء الروح بالأعمال الصالحة، فليبادر إلى:
1 -التوبة الصادقة، حيث إن الذنوب سبب حرمان العبد من خيري الدنيا والآخرة، قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى:30] ، ولا مصيبة أعظم من الحرمان من الأعمال الصالحة. ولهذا - والله أعلم - شرع في كثير من الأعمال الصالحة استفتاحها بالاستغفار كدخول المسجد، وكالدخول في الصلاة: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ... » ، وكخطبة الحاجة - في استفتاح خطبة الجمعة والعيدين وعقد النكاح وغيرها: (إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .. ) . كما شرع - أيضا - ختمها بالاستغفار إظهارا للافتقار، وأن العبد مهما عمل فهو لا يزال في تقصير.
2 -عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة، فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير، قال الله عز وجل: {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد: 21] .
3 -دعاء الله بالعون على الطاعة، فالله يقول: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60] مثل أن يكرر هذا الدعاء: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. ويؤثر عن السلف أنهم كانوا يقولون إذا حضر