وكيع وأحمد [1] .
ولا يخفي أن قول الشافعي وابن المبارك أظهر في الدليل، وذلك:
أولًا- أنه أقرب إلى تحقيق كمال الاتباع في قوله صلى الله عليه وسلم: «وأتبعه ستًا من شوال» .
ثانيًا: أنه الأصل في الطاعات استحباب المبادرة بها وفعلها في أول وقتها، إلا ما دل الدليل على استحباب تأخيره، كتأخير العشاء عن أول وقتها، والظهر عند اشتداد الحر، وصلاة الليل لمن وثق من نفسه القيام آخره. والله أعلم.
قال في الروض المربع: (ويستحب تتابعها - أي أيام الست - وكونها عقب العيد، لما فيه من المسارعة إلى الخير) [2] . انتهى.
ومع ذلك فمن أخرها أو فرقها في الشهر فعل السنة وحصلت له هذه الفضيلة المذكورة في قوله - صلى الله عليه وسلم: «كان كصوم الدهر» . قال النووي رحمه الله: (قال أصحابنا: والأفضل أن تصام الست متوالية عقب يوم الفطر، فإن فرقها أو أخرها عن أوائل الشهر إلى أواخره حصلت
(1) انظر لطائف المعارف لابن رجب رحمه الله انظر الكتاب ص 390.
(2) انظر: (1:129) ط. السلفية.