بتعليمها فليس لها الخروج لسؤال العلماء، وإن قصر علم الرجل، ولكن ناب عنها في السؤال، فأخبرها بجواب المفتي فليس لها الخروج، فإن لم يكن ذلك فلها الخروج للسؤال، بل عليها ذلك، ويعصى الرجل بمنعها، ومهما تعلمت ما هو من الفرائض عليها فليس لها أن تخرج إلى مجلس الذكر، ولا إلى تعلم فضل إلا برضاه، ومهما أهملت المرأة حكمًا من أحكام الحيض، والاستحاضة ولم يعلمها الرجل خرج الرجل معها، وشاركها في الإثم» [1] .
فهنا مسألتان:
1 -مسألة الخروج.
2 -مسألة الاستئذان.
1 -فأما مسألة الخروج: فقد تقدم أنه لا يجوز إلا لحاجة منشودة في المجلس المراد حضوره.
2 -وأما مسألة الاستئذان: فيجب استئذان الزوج قبل الخروج، فإن أذن وكان الخروج واجبًا أو مستحبًا جاز، فإن لم يأذن وكان الخروج واجبًا مقدمًا على طاعته لم يجز طاعته نحو ما تقدم تفصيله، فإن لم يأذن بالخروج، وكان خروج المرأة المسلمة لحاجة مستحبة كعيادة
(1) إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي (4/ 730) .